إسماعيل بن القاسم القالي

727

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 42 ] قال ابن حبيب قال هشام قولهم : بنو الشهر الحرام ، قالت بنو عامر بن عوف : هو مالك بن عمير بن عامر بن بكر بن عامر بن عوف ، وكان أبي يقول : الشهر الحرام هو عبد ودّ بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة ، وهم رهط هشام الكلبي ، وإنما سمى بذلك ؛ لأنه كان يحرّم الشهر الحرام . [ 43 ] وقال التّيمي : أنشدنا أبو مسلمة الكلابي وقد باع جاريته نبأ من عثمان بن سحيم التاجر ، فقال له بعض أصحابه : يا أبا مسلمة ، بعت نبأ ! فقال : [ الطويل ] وقد « 1 » تخرج الحاجات يا أمّ مالك * كرائم من ربّ بهنّ ضنين فبلغ أبا مصعب ، فاشتراها وردّها على أبي مسلمة . [ 44 ] [ ثأر عمرو بن معديكرب لأخيه عبد اللّه ] : قال الأصمعي كان بين عمرو بن معديكرب وبين رجل من مراد . يقال له أبيّ . كلام ، فتنازعا في القسم ، فعجل عمرو وكانت فيه عجلة ، وكان عبد اللّه أخو عمرو رئيس قومه ، فجلس مع بني مازن رهط من سعد العشيرة ، وكانوا فيهم . فقعد عبد اللّه يشرب ويسقيهم رجل يقال له المخزّم من بني زبيد له مال وشرف . وكان عبد من عبيد المخزّم قائما يسقى القوم ، فسبّه عبد اللّه وضربه ، فقام رجل نشوان من بني مازن فقتل عبد اللّه ، فرأس عمرو بعد أخيه ، وكان غزا غزوة فأصاب فيها ومعه أبيّ المرادي ، فادعى أنه كان مساند عمرو ، فأبى عمرو أن يعطيه ، فلما رجع عمرو من غزاته جاءت بنو مازن فقالوا : قتله رجل منّا سفيه ونحن يدك عليه وعضدك ، وإنما قتله سكران فنسألك بالرّحم أن تأخذ الدية وتأخذ بعد ذلك ما أحببت ، فأخذ عمرو الدية وزادوه بعد ذلك أشياء كثيرة ، فغضبت أخت له تسمى كبشة ، وكانت ناكحا في بني الحارث بن كعب فقالت : [ الطويل ] وأرسل عبد اللّه إذ حان يومه * إلى قومه ألا تخلّوا لهم دمي ولا تأخذوا منهم إفالا وأبكرا * وأترك في بيت بصعدة مظلم ودع عنك عمرا إن عمرا مسالم * وهل بطن عمرو غير شبر لمطعم فإن أنتم لم تقتلوا واتّديتموا * فمشّوا بآذان النّعام المصلّم ولا تشربوا إلا فضول نسائكم * إذا أنهلت « 2 » أعقابهنّ من الدم جدعتم بعبد اللّه آنف قومه * بني مازن أن سبّ ساقي المخزّم فلما حضّت كبشة أخاها عمرا أكبّ بالغارة عليهم وهم غارّون ، فأوجع فيهم . ثم إن بني مازن احتملوا فنزلوا في مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، فقال عمرو في ذلك : [ الوافر ]

--> ( 1 ) في نسخة : تنزع مكان تخرج . ا ه . ط ( 2 ) هكذا في الأصل . والذي في « معجم ياقوت » إذا ارتملت ؛ أي : تلطخت ، والمدار على الرواية . ط